Abdbasset's Blog

Just another WordPress.com weblog

الأستاذ أمراجع خارج الملاك الوظيفي 7 أغسطس 2010

Filed under: القصة القصيرة — abdbasset @ 12:36 م

href=”https://abdbasset.files.wordpress.com/2010/08/123image00111.jpg”>
جلس الأستاذ أمراجع مع الآلاف المحالين للقوة العاملة . في انتظار للجنة التي تصرف لهم مرتباتهم وهو يحمل معه المستندات المطلوبة ومن بينها كتيب العائلة .. وأعينهم تحملق في المجهول .. وهم ينتظرون توزيع الأقوات … أقواتهم وأقوات أسرهم التي تحي معهم على هذا المرتب .,
تلك الأوراق النقدية التي ينتظرها الجميع في آخر كل شهر فما بالك حينما تتأخر إلى أكثر من ثلاثة اشهر.., عن العائلة .. والأستاذ أمراجع يدور في رأسها حساب كيفية تسديد الديون وايجار السكن والمتجر القريب من بيته والقصاب والسيارة ووقوده والعلاقة الاجتماعية وجمعية العائلة إلى الخ…..!!!!!!
وشهر رمضان الكريم على الأبواب ..,
ويشرد ذهن الأستاذ أمراجع ذلك الأستاذ الذي أعطى للتعليم جلا وقته.. درس مادة الاجتماعيات حتى امتلأت رئتيه وملابسه بالطباشير أكثر من عشرون سنة . .. وهو يكتب على السبورة دروس الجغرافيا
ويرسم للأولاد خرائط الدول وخريطة بلده وهو يعرفهم أماكن وأسماء حقول النفط والغاز .. ويقول لهم بلدنا يمتلك ثروة ضخمه من النفط أغناه الله به ..,
ألان الأستاذ أمراجع خارج ملاك التعليم للدولة في زمن أصبح في طوابير القوة العاملة…. يلهث وراء المرتب وينتظر حسنة الدولة ..وأصبح مرتبه موقف .. ويقول نحن في ثلاجة القوة العاملة مجمدين حتى إشعار آخر..خبرتك وترقياتك وعلاوتك مجمدة وأنت عاطل عن العمل ..,
الأستاذ أمراجع يجد نفسه في تلك المدرسة الكئيبة والكبيرة متدافع وسط الزحام مع طلبته في ما مضى في ساحة المدرسة..
الأستاذ أمراجع وعلى غفلة منه أمرهم بالنظام وتشكيل الصفوف .. يريدهم كطابور المدرسة المنظم ..
ولكن تلاشى صوته وانتبه لنفسه مع الهرج والفوضى والزحام وأصوات رجال الأمن الذين يحملون العصي..,
الأستاذ أمراجع يتذكر صفوف مدرسته المنظمة . ويتذكر كيف كان يعود تلميذه على النظام حتى الحقائب كانت بجانبهم على خط واحد مستقيم .., وتحية العلم في الصباح وعندما يرفع التلميذ العلم إلى أعلا السرية ترتفع معه عيناه وكل العيون حتى يرفرف في السماء مع النشيد الوطني
وتحدث الفوضى ويصح الأستاذ أمراجع من ذكرياته مع صوت سيارة النجدة و ضوءها الأحمر.
والمشادة بين الشباب ورجال الأمن .,
الأستاذ أمراجع يشعر بالحسرة والألم .. عندما وجد نفسه في هذا المكان .. يكلم نفسه والدهشة على وجهه وهوا يتأمل الناس المتدافعين في الساحة ..
تدور عيناه في المدرسة ويلحظ جرس المدرسة النحاسي … كان يريد إن يمتلك الشجاعة ويدق الجرس الكبير.. حتى يراه الجميع قد تجمعوا في صفوف طويلة ومنظمة. ولكن لا يقدر سوف يسخرون منه ويضحكون عليه ويتهمونه بالجنون ..حتى تلاميذه الكبار الذين هم وسط الزحام …,
الأستاذ أمراجع يداعب شاربيه عدة مرات… وهو ينظر إلى تلك اللجنة التي تعطي الصكوك للمرتبات المتأخرة إلى أكثر من ثلاثة اشهر وتصرف شهرين فقط في فوضا وعبث وصرخ وعدم النظام .,
الأستاذ امراجع الذي كانت المدرسة وكل من فيه يضبط الوقت على ساعته في حضور مبكراً و انصرافه في نهاية الدوام..,
يفكر بان يذهب بعيداَ عن هذه الفوضى . يقول في نفسه يا الله لو أتمكن بأن اقتلع جرس المدرسة النحاسي.. واذهب به بعيداً هناك حيث شجرة الخروب الكبيرة على قمة التله واعلق الجرس فيه .. واقرعه حتى الصباح ..اصحي كل البشر .. حتى يتجمعوا من كل مكان وأقول لهم سوف ادرس لكم الجغرافيا والتاريخ تحت هذه الشجرة .. بعيداُ عن الضجيج …
ولكن يقول في نفسه هل سوف يصل صوتي للناس ..لاني أصبحت مبحوح الصوت صوتي مخنوق لا يكاد أن يسمع .. فقدت صوتي .. وثقتي بحنجرتي.. حنجرتي أصبحت تخونني .. صوتي يتلاش.مجرد همس وألم ..
أين صوتك يا أستاذ أمراجع الذي كان يجلجل في الفصل و يسمع في المدرسة كلها !!!! لقد ذهب
وعندما ناد ضابط الشرطة على الأسماء وناد على اسم أمراجع ابن فلان
رد أستاذ أمراجع بنعم حتى لا تكاد أن تسمع وذهب يركض على أدرج السلم إلى الطابق الثاني .. بين افرد الشرطة .. ودخل الممر ألمؤدي إلى حجرة اللجنة في ذلك الفصل الكبير .., الذي يوجد فيه مصباح واحد وبقايا أدراج مهملة . فصل كئيب في مدرسة مهملة مع العلم تم صيانة كل المدارس من الدولة !!!.وعند ما يكثر الزحام على الباب يحتك احدهم بلا سلاك الكهربية ويطفئ النور .ويكثر الهرج وتعالى الأصوات .تصيح الضوء.. الضوء .وتشتعل ولاعة السجائر. وأضواء النقالات . حتى يلامس ذلك الشرطي الأسلاك ببعضها ويشتعل الضوء .,و تكرر ذلك المشهد عدة مرات..,
دخل أستاذ أمراجع باب الفصل.. واعترضه (بنك مكسور ) درج وضعه رجال الأمن حاجز حتى لا يتدافع الناس في الدخول على اللجنة . ودخل حجرة الفصل كانت اللجنة تعمل بفوضى أورق مبعثرة على الأرض وصكوك .وهرج ومرج.,
وبعد أن كثر الزحام في الممرات والحجرة . وكثر الصياح في الحجرة أمروهم بان يأخذ وضع (القرفصه)
إمام سبورة الفصل حتى يستمعوا لأسمائهم من جديد . ويستلموا صكوكهم ..,
وحزن الأستاذ أمراجع حزن شديد .وكان لا يريد أن يجلس على الأرض . يستجدى مرتبه .. فكر بأن يذهب ويترك المرتب . ولكن تذكر متطلبات العائلة و الديون المتر كمه علية ..,
فتمتم وهو يردد في نفسه ..( واجب علينا نصبروا ياعين ) جهد ثلاثة أيام تحت لهيب الشمس حتى أخر الليل ..,
جلس أستاذ أمراجع تحت السبورة.. التي كان يكتب علية ويرسم الخرائط ويشرح الدروس ويجول في الفصل . وكان كل الفصل صامت إثناء شرح الدرس ولا يسمع صوت الأ صوته .., الآن يأخذ وضع القرفصه إمام السبورة مع الشباب الصغار ينتظر حسنة الدولة ..,
أستاذ أمراجع يأخذ صكه ويغادر المدرسة المظلمة وهو يترنح بين رجال الأمن يبحث عن طريق له خرج المدرسة . يتعثر في مشيته حزين النفس يفكر في مكان بعيداً عن البشر حتى تسقط دمعته المتحجرة في مقلتيه بعيدا عن الناس ويسرع في مشيته حتى يصل إلى سيارته وسط زحام السيارة تلك المازدا الزرقاء العتيقة ويخلصه ويخلص نفسه من الزحام ..,
بقلم عبد الباسط رزق عبد الحميد

Advertisements
 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s